الحطاب الرعيني

339

مواهب الجليل

ويوجع ضربا . ابن عبد السلام : اختلف العلماء في ذلك ، منهم من كمل عليه التجزئة إما احتياطا وإما لأنه رآه هازلا ، ومنهم من لم يلزمه ذلك وهذا القول خارج المذهب وكأنه أجرى على مهيع الدليل لعدم استلزام الجزء الكل . قال ابن عرفة : قلت : قوله منهم من لم يلزمه ذلك يقتضي عدم شذوذ قائله . وقال ابن المنذر : أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن من طلق زوجته نصف تطليقة أنها تطليقة واحدة . وقال ابن القصار في عيون الأدلة : حكي عن داود أن من قال لزوجته أنت طالق نصف تطليقة لا يقع عليه شئ والفقهاء على خلافه . قلت : وتقرر في أصول الفقه أن ندور المخالف مع كثرة المجمعين لا يقدح في كون إجماعهم حجة ، ومثل هذا لا ينبغي أن ينقل بتلك العبارة واستدلاله على ترجيحه بعدم استلزام الجزء للكل يرد بأنه ليس منه بل من باب إبطال الكل بإبطال جزئه . وهذا لأن الطلقة إنما هي عبارة عن إبطال جزء حكمي من العصمة المجزأة ثلاثة أجزاء للحر وجزءين للعبد عندنا ، فمن طلق بعض طلقة أبطل ذلك الجزء وبطلان الجزء يبطل الكل ضرورة . انتهى . ص : ( أو واحدة في واحدة ) ش : قال ابن عرفة الشيخ عن ابن سحنون عنه في أنت طالق واحدة في واحدة واثنتين في اثنتين وأربعة تبين منها بثلاث وكذا بقية هذا المعنى .